السيد ابن طاووس
36
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
وقال في كشف المحجّة : « يتضمّن كشف ما جرت الحال عليه في تعيين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمّته من يرجعون بعد وفاته إليه ، من وجوه غريبة ، ورواية من يعتمد عليه « 1 » » . وقال في إجازاته : « وممّا صنّفته وأوضحت فيه من السبيل بالرواية ورفع التأويل كتاب « طرف من الأنباء » . . . وهو كتاب لطيف جليل شريف « 2 » » . ولذلك نرى أنّ النسخ الخطّيّة ، تشير إلى أنّه « تكملة الطرائف » ، بل ووضعت النسخة « أ » ملحقة بكتاب « الطرائف » ، وأشير إلى أنّ « الطّرف » تكملة « للطرائف » وتتمّة له ، ولهذا قال الآغا بزرك الطهرانيّ « رض » : « والطّرف استدراك للطرائف » « 3 » . ولولا أنّ السيّد ابن طاوس كان يصرّح بأسماء كتبه ومؤلّفاته وتفاصيل حياته في مطاوي كتبه ، لالتبس علينا أمر « الطرائف » و « الطّرف » واسم مؤلّفهما ، لكنّ تصريحه في « إجازاته » و « كشف المحجّة » بنسبة الكتابين إليه ، ونسبة جميع العلماء هذين الكتابين له ، رفع الالتباس ولم يبق أدنى شكّ في أنّهما من مؤلّفات السيّد ابن طاوس « رض » . والواقع أنّ الغالبيّة العظمى من محتويات كتاب « الطّرف » مأخوذة من كتاب « الوصيّة » لعيسى بن المستفاد البجلي ، فإنّ السيّد ابن طاوس أورد ثلاثا وثلاثين طرفة في كتابه ، منقولة عن عيسى بن المستفاد ، باستثناء : 1 - الطّرفة الثانية ، فإنّه رواها عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . 2 - الطّرفة السابعة ، فإنّه رواها عن عيسى بن المستفاد ، ثمّ روى مضمونها بروايتين أخريين .
--> ( 1 ) . كشف المحجّة ( 195 ) ( 2 ) . إجازات السيّد ابن طاوس المطبوعة في البحار ( ج 107 ؛ 40 ) وانظر الذريعة ( ج 15 ؛ 161 ) ( 3 ) . الذريعة ( ج 15 ؛ 162 )